جمعيات وطنية » قطر تبدي رغبتها باستضافة «آسياد 2030»

سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبية القطرية

سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبية القطرية

الخميس 03 اكتوبر 2019 - 09:10 صباحا

الدوحة، 3 أكتوبر 2019 - أبدت قطر رغبتها في استضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030 وتأتي هذه الرغبة في ظل اهتمامها بالرياضة وإيماناً منها بدورها في التقاء الشعوب إلى جانب أن الرياضة تعتبر ركيزة من الركائز الأساسية لرؤية قطر 2030.

وكانت قطر قد نظمت العديد من البطولات العالمية في مختلف الألعاب الرياضية، ومنها كأس العالم لكرة اليد للرجال في عام 2015، بجانب العديد من البطولات الأخرى، وآخرها كأس العالم لألعاب القوى المقام حاليا بإستاد خليفة الدولي، بالإضافة إلى أن قطر ستكون أول دولة في منطقة الشرق الأوسط في استضافة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022.

كما أبهرت الدوحة العالم بحفل افتتاح دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي استضافتها خلال ديسمبر 2006 وبالتنظيم الناجح بشهادة الكثير من الخبراء الرياضيين والتي سميت بـ «ألعاب العمر»، وهي التسمية التي أطلقت على الآسياد قبل انطلاقه.

حفل أسطوري
وقد شهد إستاد خليفة الدولى بالدوحة في الأول من ديسمبر 2006 حفلا أسطوريا استمر لمدة ثلاث ساعات وتابعه الملايين عبر شاشات التلفزيون في العالم والذي جسد الثقافات الآسيوية والعربية المختلفة، ولم يقتصر الحفل على العروض الفنية والاستعراضات المبهرة بل قدم أيضاً مفاجآت تكنولوجية لم يشهدها العالم من قبل في مثل هذه الحفلات، كما أكد الحفل على فكرة أن الرياضة هي رمز للسلام والمحبة بين الشعوب، وأعاد تذكير العالم بدور العرب في تقدم العلوم وخدمة البشرية جمعاء، كما قدم صورة معبرة عن النهضة الشاملة التي تشهدها دولة قطر أرض الخير والسلام، وعاصمتها الدوحة عاصمة الرياضة والرخاء.

وتناوبت فقرات الحفل إلى أن جاءت اللحظة الحاسمة والتي انتظرها مئات الملايين من مختلف أنحاء القارة الآسيوية وكذلك المشاهدون في كل بلاد العالم، والتي توجت الحفل الرائع.

ووسط ترحيب وتصفيق الجمهور وصلت الشعلة إلى ملعب إستاد خليفة الدولي يحملها سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني السفير الفخري للشعلة بعد رحلة دامت 55 يوماً قطعت خلالها مسافة تفوق 500 ألف كلم عبر 15 بلداً وإقليماً آسيويا، وتضمن إيقاد الشعلة عرضاً رائعاً في غاية التعقيد ومسيطراً عليه إلكترونياً من الألعاب النارية في الملعب صاحبه عرض بالأضواء الكاشفة يعتبر الأول من نوعه في العالم، بعد ذلك سلم الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني الشعلة إلى رياضيين قطريين تناوبوا على حملها وتسليمها إلى الفارس الشيخ محمد بن حمد آل ثاني على صهوة جواد عربي أصيل. وفي مشهد استثنائي خطف الأبصار ارتقى الفارس قمة مدرجات الإستاد وشارك نحو 7000 شخص في تقديم عروض حفل الافتتاح التي مزج فيها المخرج الأسترالي ماكس لامبرت بين التكنولوجيا المتطورة والتقاليد التراثية، وكانت من الإبهار والروعة بحيث استحوذت على إعجاب الحاضرين.

وسيظل حفل الافتتاح عالقاً في الأذهان لفترة طويلة، لأنه أرسى معايير جديدة سيكون من الصعب على أي دولة أخرى أن تضاهيه في المستقبل بشهادة أكبر المسؤولين الرياضيين وعلى رأسهم رئيس اللجنة الأولمبية الدولية حينها ذاك جاك روغ.

قطر أول دولة عربية تستضيف الحدث
وتعتبر قطر هي أول دولة عربية تستضيف هذا الحدث الرياضي الضخم، الثالث من حيث الأهمية بعد الألعاب الأولمبية وكأس العالم لكرة القدم، والمحطة الثانية لدول غرب آسيا بعد 32 عاما من استضافة إيران لها في عام 1974م، كما أنها المشاركة الأكبر والأبرز في تاريخ الألعاب الآسيوية منذ 93 عاما من انطلاقها.

وشارك في هذه الدورة التي تعد ثاني أكبر ألعاب متعددة بعد دورة الألعاب الأولمبية 45 دولة وإقليماً وهو رقم قياسي لأول مرة يصل إلى هذا العدد من بينها عشر دول عربية، وتنافس المشاركون من تلك الدول والذين بلغ عددهم لأول مرة 11 ألف مشارك وهو رقم قياسي، تنافسوا في 39 لعبة رياضية منها الفردية والجماعية وهو رقم قياسي أيضاً.

وبالفعل كانت ألعاب العمر، حيث الإثارة والتنافس الشريف وتحطيم الأرقام الآسيوية والعالمية، حيث ظهرت الدورة بمستوى عالمي راقٍ بشهادة جميع الرياضيين والمسؤولين سواء في آسيا أو في العالم.

ولعل ما ميز دورة قطر هو دخول رياضة سباقات الثلاثي الحديث «الترايثلون» لأول مرة وتشكل هذه الرياضة ثلاث رياضات معاً، هي السباحة والدراجات الهوائية والركض، ويتم التنافس فيها بدون توقف وتعد من الرياضات الفردية أو الجماعية ضمن منافسات مختلفة.

تميمة الدورة «أوري»

كانت أوري هي التميمة الرسمية للدوحة 2006م وهي عبارة عن تجسيد لحيوان المها، وهو نوع من الغزلان المهددة بالانقراض والذي ما زالت قطر تحافظ على أعداد كبيرة منه، وقد وقع الاختيار على المها لتكون التميمة كونها رمزاً وطنياً هاماً.

الملاعب والمنشآت الرياضية
أقيمت منافسات الدوحة 2006 على مجموعة من المنشآت والملاعب الرياضية تعتبر الأحدث والأكثر تطوراً في العالم، فبالإضافة لملاعب وصالات مختلف الأندية القطرية، تم تطوير وبناء مدينة رياضية على أحدث طراز عالمي أطلق عليها اسم أسباير زون، وتضم أسباير زون إستاد خليفة الذي شهد حفلتي الافتتاح والختام، بالإضافة إلى منافسات ألعاب القوى، ومجمع حمد للرياضات المائية الذي استضاف منافسات الألعاب المائية، وملعبا لمنافسات كرة السلة، وآخر لكرة الطائرة الشاطئية، ومضمارا لمسابقة التحمل في الفروسية، بالإضافة إلى أكاديمية آسباير.

لمحة تاريخية عن الآسياد
تعود جذور دورة الألعاب الآسيوية «آسياد» إلى أوائل القرن الماضي، حين قامت بعض دول شرق آسيا بتنظيم دورات رياضية بينها، يتم التنافس خلالها في أكثر من لعبة مختلفة على غرار دورات الألعاب الأولمبية ولكن بشكل مصغر.

وانطلقت أولى هذه الدورات في العاصمة الفلبينية مانيلا عام 1913، بمشاركة ست دول أبرزها اليابان والصين والفلبين، واستمر تنظيم هذه الدورات حتى النسخة العاشرة عام 1934 التي استضافتها مانيلا أيضاً، قبل أن تتوقف تماماً بعد إلغاء النسخة الحادية عشرة التي كان من المقرر لها أن تقام في اليابان عام 1938، بسبب الغزو الياباني للصين.

وبعد الحرب العالمية الثانية، حصلت عدة دول آسيوية على استقلالها، وخلال الدورة الأولمبية الرابعة عشرة في لندن عام 1948، اقترح ممثل اللجنة الأولمبية الهندية البروفيسور غورو دوت سوندي على رؤساء الوفود الآسيوية المشاركة في الدورة، أن يجتمعوا لمناقشة إقامة دورة أولمبية آسيوية مصغرة، بهدف تطوير مستوى الرياضة في القارة الآسيوية.

وفي عام 1949، تم الاتفاق على إنشاء الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى وسمي بالاتحاد الآسيوي للألعاب، وبدأ هذا الاتحاد في التخطيط لإطلاق أول دورة ألعاب آسيوية، ليتم ذلك بنجاح في العاصمة الهندية نيودلهي التي شهدت انطلاق النسخة الأولى من دورة الألعاب الآسيوية في عام 1951، رغم أنها كانت مقررة قبل ذلك بعام واحد، وقرر الاتحاد بعد ذلك أن تقام الدورة كل أربعة أعوام.

وخلال الستينيات والسبعينيات ظهرت العديد من الخلافات بين الدول الآسيوية، التي لم يستطع الاتحاد الآسيوي للألعاب حلها، وأصبح من الواضح حاجة القارة الآسيوية إلى هيئة رياضية ذات صلاحيات أكبر وقادرة على السيطرة على الساحة الرياضية الآسيوية، خاصة بعد أصبح عدد اللجان الأولمبية الآسيوية يتخطى الثلاثين.

ثم جاء اجتماع الاتحاد الآسيوي للألعاب في نيودلهي عام 1981، ليشهد اتفاق أعضاء الاتحاد على تكوين هيئة جديدة أطلق عليها المجلس الأولمبي الآسيوي، وفي الخامس من ديسمبر عام 1982 خلال النسخة التاسعة من الآسياد في نيو دلهي تأسس المجلس الأولمبي رسمياً، وتم اختيار الكويتي الشيخ فهد الأحمد الصباح «رحمه الله» رئيساً لها، وكانت الدورة التالية في سيول عام 1986 هي أول دورة تقام تحت إشراف المجلس.

وشهدت الآسياد خلال الفترة التالية تطوراً متواصلاً من دورة إلى أخرى، فاستمر عدد الدول المشاركة والرياضات المدرجة في الدورات، في الازدياد تدريجياً.

أضف تعليق

تعليقات القراء

» معرض الفيديوهات المزيد


» اقسام القارات

» أخبار الرياضة من الصحف المزيد

» التصويت

فكرة تعريب موقع الإتحاد الدولي للصحافة الرياضية
  • ممتازة
  • جيدة
  • معقولة


» شركائنا

IOC

اللجنة الأوليمبية الدولية

FIFA

الإتحاد الدولي لكرة القدم

CGF

اتحاد ألعاب الكومنولث

IAAF

الرابطة الدولية لاتحادات ألعاب القوى

FIBA

الاتحاد الدولي لكرة السلة

aaaaaaa

aaaaaaaa

ee

eeeee